يتمشى على أحد المذهبين : الأول : مذهب ابن حمزة ، حيث قال : إذا قال الإنسان : علي كذا ان كان كذا ، ولم يقل للَّه لزمه الوفاء ، ولم يلزمه الكفارة بفواته ، ولو قال : علي كذا ، ولم يعلقه على شرط ، لم يلزمه الوفاء حتى يقول للَّه . الثاني : أن يقصد الناذر في نيته النذر ، وقلنا بانعقاده بالضمير من غير حاجة إلى التلفظ ، كمذهب الشيخ وتلميذه . والمذهبان متروكان . قال طاب ثراه : وروى رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . أقول : هذه رواها الشيخ في الصحيح عن رفاعة عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل حج عن غيره ولم يكن له مال ، وعليه نذر أن يحج ماشيا أيجزئ عن نذره ؟ قال : نعم ( 1 ) . وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ( 2 ) . وحملها العلامة على ما إذا عجز عن نذره واستمر عجزه ، فالمصنف على ما إذا قصد ذلك في نذره ، أي : نذر أن يحج مطلقا عن نفسه أو عن غيره ، فإنه إذا حج عن غيره أجزأ ، لإتيانه بما سمي حجا . وسبب الاحتياج إلى الحمل كون النذر موجبا لحجة مبتكرة ، لأنه أحد الأسباب الموجبة للحج ، كالإسلام والاستئجار ، والأصل تعدد المسببات بتعدد أسبابها ، فتداخلها على خلاف الأصل ، والرواية من الصحاح ، فوجب حملها على ضرب من التأويل كيلا تطرح ولا تخالف الأصول . قال طاب ثراه : من نذر ألا يبيع خادما لزمه الوفاء وان احتاج إلى ثمنها ( 3 ) وهو استناد إلى رواية مرسلة .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 324
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 - 315 ، ح 50 .
( 2 ) النهاية ص 567 .
( 3 ) في المختصر المطبوع : ثمنه .