تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

قال طاب ثراه : وفي رواية يؤدون ما بقي من مال الكتابة وما فضل لهم . أقول : إذا مات المكاتب المشروط ، بطلت كتابته ، وللسيد ماله وأولاده ، وعليه جهازه . وأما المطلق ، فان مات قبل أداء شيء من مال الكتابة فكذلك . وان مات بعد أداء شيء من كتابته عتق منه بنسبته ، وبطلت الكتابة فيما بقي منه ، وكان ما ترك من المال مقسوما على السيد والوارث ، فله بقدر ما عتق منه ، وللسيد ما بقي ، ومئونة تجهيزه على النسبة . فإن كان الأولاد أحرارا في الأصل ، فلا كلام . وان كانوا أرقاما ولدوا بعد المكاتبة ، كان ما يقابل نصيب الرقية مكاتبا وعليهم أن يؤدوا ما بقي على أبيهم من مال الكتابة لا ما يساوي قيمتهم . فإن كان ما يقع لهم من التركة بقدره ، دفعوه إلى السيد وانعتقوا [ وان كان قاصراً سعوا في الباقي ، فإذا أدوه انعتقوا ] ( 1 ) هذا هو المشهور ، وهو المعتمد ، ذهب اليه الشيخ في الاستبصار ( 2 ) والنهاية ( 3 ) ، والمبسوط ( 4 ) ، وأحد قولي أبي علي ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ومستنده صحيحتا بريد ( 5 ) ، ومحمد ابن قيس ( 6 ) . وأطلق الصدوق هذا الحكم في المكاتب ، ولم يفصله إلى المشروط والمطلق والقول الأخر لأبي علي أنه يؤدي ما بقي من مال الكتابة من أصل التركة كالدين

هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من « س » .
( 2 ) الإستبصار 4 - 35 .
( 3 ) النهاية ص 550 .
( 4 ) المبسوط 6 - 156 .
( 5 ) التهذيب 8 - 266 ، ح 2 .
( 6 ) التهذيب 8 - 270 ، ح 18 .