تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

وذهب التقي وسلار إلى بقاء الظهار ووجوب الكفارة . وفصل ابن حمزة وأوجب الكفارة إن جدد العقد في العدة في صورة كون الطلاق بائنا ، وأسقطها ان كان التجديد بعد العدة . قال طاب ثراه : ولو ظاهر من أربع بلفظ واحد ، لزمه أربع كفارات ، وفي رواية كفارة واحدة وكذا البحث لو كرر ظهار الواحدة . أقول : هنا مسألتان : الأولى : لو ظاهر من أربع بلفظ واحد ، كقوله أنتن علي كظهر أمي ، وجب عليه لكل واحدة كفارة ، كما لو ظاهر منها بانفرادها ، قاله الشيخان والتقي والقاضي وابن إدريس ، وهو المعتمد . وقال أبو علي : عليه كفارة واحدة ، واحتج برواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السّلام في رجل ظاهر من أربع نسوة ، قال : عليه كفارة واحدة ( 1 ) . الثانية : لو كرر ظهار الواحدة تعددت الكفارة عليه بحسب تعدد المراتب مطلقا ، أي : سواء كان الثاني متراخيا عن الأول أولا ، وسواء كان المشية بها في الثاني مخالفة للأولى أولا ، وهو إطلاق الحسن ، والشيخ في النهاية ( 2 ) واختاره المصنف والعلامة . وعند ابن حمزة تتعدد الكفارة مع تراخي الثاني عن الأول ، ومع تناوله ان قصد بالثاني ظهارا مستأنفا ، وان قصد به الأول لم تتعدد ، وعند أبي علي تتعدد الكفارة إن تعددت المشبهة بها ، كما لو قال : أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أختي .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 - 21 - 22 .
( 2 ) النهاية ص 526 .