قال طاب ثراه : ولو علقه بشرط لم تحرم حتى يحصل الشرط . وقال بعض الأصحاب : أو يواقع ، وهو بعيد ، ويقرب إذا كان الوطء هو الشرط . أقول : إذا كان الظهار معلقا على شرط ، لم يتحقق الظهار الا عند حصول شرطه ، قضية للتعليق . وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) : أو يواقع ، فمتى واقع كان عليه كفارة واحدة . واستبعده المصنف ، ووجهه : كون المشروط عدم عند عدم شرطه ، فلم يحصل الموجب للتحريم ، والأصل بقاء الحل وبراءة الذمة ، وهو المعتمد . قال : ويقرب إذا كان الشرط هو الوطء ، لوجوب المشروط عند حصول الشرط . وهل تجب الكفارة بهذا الشرط ؟ قال الشيخ : نعم ، بناءا على أن الاستمرار وطئ ثان ، وهو ضعيف ، لان الوطء من ابتدائه إلى النزع عرفا واحد ، والإطلاق انما يحمل على المتعارف ، والمشروط انما يتحقق بعد وقوع شرطه لا قبله . قال طاب ثراه إذا عجز عن الكفارة ، قيل : يحرم وطؤها حتى يكفر . وقيل : يجزيه الاستغفار . وهو أشبه . أقول : قال المفيد : إذا عجز عن الكفارة منع من وطئها حتى يؤدي الواجب وهو مذهب أبي علي ، وقال الصدوقان : ان لم يجد يصدق بما يطيق . وقال في الاستبصار ( 2 ) : يستغفر اللَّه ويطأ زوجته ، وتكون الكفارة في ذمته ، إذا قدر عليها كفر . وقال ابن إدريس : إذا عجز عن الخصال انتقل فرضه إلى الاستغفار ويحل الوطء ولا شيء عليه لو قدر بعد ذلك ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 293
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) النهاية ص 525 .
( 2 ) الاستبصار 3 - 266 .