الأولى : المتمتع بها هل يقع بها الظهار ؟ قال المرتضى وابن زهرة والتقي : نعم ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والمختلف ، وهو المعتمد ، وقال الصدوق وأبو علي : لا يقع ، واختاره ابن إدريس . الثانية : الموطوءة بالملك هل يقع بها الظهار ؟ قال في النهاية ( 1 ) والخلاف : نعم ، وبه قال الحسن وابن حمزة ، واختاره العلامة . وقال الصدوق والمفيد وتلميذه والتقي والقاضي وابن إدريس ونقله عن المرتضى : لا يقع . والأول أرجح . قال طاب ثراه : والأقرب أنه لا استقرار لوجوبها . أقول : يريد أن الإنسان إذا ظاهر ثم أراد الوطي ، وجب عليه الكفارة ، لقوله تعالى : « ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » ( 2 ) والعود هو إرادة الوطي . وهل يستقر بمجرد هذه الإرادة ؟ بمعنى أنها تعلقت بذمته أولا ، بل معنى الوجوب تحريم الوطي حتى يكفر ؟ المصنف على الثاني ، واختاره العلامة في القواعد والتلخيص ، ويحيى بن سعيد على الأول ، واختاره العلامة في التحرير ، وتظهر الفائدة في مسائل ذكرناها في المهذب . قال طاب ثراه : ولو راجع ( 3 ) في العدة لم تحل حتى يكفر ، ولو خرجت فاستأنف النكاح ، فيه روايتان ، أشهرهما : أنه لا كفارة . أقول : المعتمد هنا سقوط الكفارة ، لأن التحريم كان في العقد الأول وقد زال ، والأصل الحل وبراءة الذمة ، وهو مذهب الشيخ وابن زهرة وابن إدريس والمصنف والعلامة .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 291
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٩١
هامش
( 1 ) النهاية ص 527 .
( 2 ) سورة المجادلة : 3 .
( 3 ) في المختصر المطبوع : لو طلقها وراجع .