بالعدة . وقال الصدوق : يطلق الحاكم مع امتناع الولي بعد أمره به ، واختاره ابن حمزة والعلامة في المختلف والقواعد وفخر المحققين ، وهو المعتمد ، لصحيحة بريد بن معاوية ( 1 ) ، ولأنه أحوط . قال طاب ثراه : عدة الأمة في الطلاق قرءان ، وهما طهران على الأشهر . أقول : قد تقدم البحث في تفسير القرء . قال طاب ثراه : وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الأشبه . أقول : نقل المصنف والعلامة عن بعض الأصحاب أن الذمية كالأمة في الاعتداد للوفاة بشهرين وخمسة أيام ، والأكثر على أنها كالحرة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وقيل : أدناه أن تؤذي أهله . أقول : لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه ، فدل على أن الحق له . روي أن رجلا سافر ، فنهى زوجته عن الخروج من الدار ، فمرض أبوها ، فاستأذنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لها : اتقي اللَّه وأطيعي الزوج ، فمات أبوها ، فأوحى اللَّه تعالى إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها ( 2 ) . ولا يجوز لها في العدة الرجعية الخروج ولا بإذنه ، بل ولا يجوز له أن يأذن لها ، فدل على أن الحق هنا للَّه تعالى ، قال جل جلاله : « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ( 3 ) . واختلف في أدنى ما تخرج له من المنزل الذي طلقت فيه ، فمذهب الشيخ في الكتابين أن تؤذي أهل الرجل ، وهو في رواية علي بن جعفر ( 4 ) ، واختاره
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 285
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 - 479 ، ح 130 .
( 2 ) فروع الكافي 5 - 513 ، ح 1 .
( 3 ) سورة الطلاق : 1 .
( 4 ) راجع تهذيب الأحكام 8 - 132 .