وعلى تقدير صلوحها هل تسلم عن المعارض أولا ؟ ومع عدم بيان الدليل تصريحا أو تلويحا يكون لا جرم تحكما . فرع : إذا علم فراغ الرحم بالاستبراء مدة السعة أو السنة ، واعتدت بعدها بثلاثة أشهر ، فإن لم تر في الثلاثة دما ، حكم بانقضاء عدتها ، وحل لها التزويج عند انقضائها . وان رأت الدم فيها ، بطل اعتدادها بالأشهر ، لأنا بينا أنها من ذوات الأقراء ، فيلزمها الاعتداد بها وان طالت مدتها ، هذا مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) وقال الشهيد : تبني على ما بعد الطلاق ، فيكفيها تمام ثلاثة أقراء . قال طاب ثراه : ولا عدة على الصغيرة ولا اليائسة على الأشهر . أقول : تقدم البحث في هذه المسألة . قال طاب ثراه : وفي حد اليأس روايتان ، أشهرهما : خمسون سنة . أقول : روى محمد بن يعقوب عن محمد بن أحمد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة ، قال : وروي ستون ( 2 ) . وروى الشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا أن يكون امرأة من قريش ( 3 ) . وقال في المبسوط : وحد اليأس خمسون ، وفي القرشية روي أنها ترى الدم
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 283
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) المبسوط 5 - 237 .
( 2 ) فروع الكافي 3 - 107 ، ح 2 .
( 3 ) فروع الكافي 3 - 107 ، ح 3 والتهذيب 1 - 397 ، ح 59 .