انما له ( 1 ) الرجوع في الوصية ، والتبرع بها مشروط بالموت ، فقبله لم يوجد التبرع ، بخلاف العطية في المرض ، فإنه قد وجد القبول والقبض من المعطى ، والإيجاب والعطية من المعطي ، فلزمت كالوصية إذا قبلت بعد الموت وقبضت . الثالث : أن قبولها واجب على الفور وكذا ردها ، بخلاف الوصية ، فإنه لا عبرة بقبولها ولا ردها قبل الموت . الرابع : يشترط فيها ما يشترط لها في الصحة ، مثل العلم والتنجيز ، بخلاف الوصية فإنها يصح تعليقها على الشرط ، كقوله : أعطوه كذا ان مت في مرضي هذا . وتساوي الوصية في أمور : الأول : اعتبارها من الثلث أو إجازة الوارث . الثاني : أنها تزاحم الوصايا في الثلث ، ويبدأ بالأول منها فالأول كالوصية . الثالث : خروجها من الثلث يعتبر حال الموت لا قبله ولا بعده . الرابع : أن فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة في الصحة كالوصية ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وقد سئل عن أفضل ( 2 ) الصدقة فقال : أن تصدق وأنت صحيح تأمل البقاء وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت : لفلان كذا ولفلان كذا ، وقد كان لفلان كذا ( 3 ) . قال طاب ثراه : وأما الإقرار للأجنبي ، فإن كان متهما على الورثة ، فهو من الثلث ، والا فهو من الأصل ، وللوارث من الثلث على التقديرين ، ومنهم من سوى بين القسمين . أقول : ذهب ابن إدريس إلى تنفيذ الإقرار من الأصل مطلقا ، وهو بناء على
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 222
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٢٢
هامش
( 1 ) في « س » : هو .
( 2 ) في « س » : فضيلة .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 - 368 برقم : 68 .