كتاب النكاح قال طاب ثراه : وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم ، لأنه صريح في الإنشاء . أقول : الأصح اعتبار صيغة الماضي في إيجاب النكاح وقبوله ، والخلاف في أربع صيغ : الأول : صيغة الأمر كقوله للولي : زوجنيها فيقول : زوجتك من غير أن يعيد القبول هل يصح النكاح ؟ قال ابن إدريس : لا ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد . وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) بالصحة ، واختاره المصنف . الثاني : صيغة المستقبل كقوله أتزوجك ، فتقول : زوجتك ، قال المصنف بالصحة ، لرواية أبان بن تغلب ( 2 ) ، وقال ابن حمزة بالمنع ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد . الثالث : الكناية كنعم فيمن قيل له : هل زوجت بنتك من فلان ؟ أو هل زوجت نفسك من فلان ؟ فيقع الجواب نعم قصدا للإنشاء ، فيقول للزوج : قبلت ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 - 192 .
( 2 ) التهذيب 7 - 265 ، ح 70 .