أن يحجر عليه ويمنعه من التصرف ، وصرح في النهاية ( 1 ) يملك التصرف فله أن يعتق منه ويتصدق ، ومنع المصنف في النافع والعلامة من ملكه مطلقا ، بل يباح له التصرف بالتمليك . وقال في الشرائع : يملك ويكون محجورا عليه للرق ( 2 ) والمعتمد مذهب العلامة . واستقصاء البحث في هذه المسألة مذكور في المهذب . قال طاب ثراه : يكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم حتى يستغنوا ، وحده سبع سنين . وقيل : أن يستغني عن الرضاع ، ومنهم من حرم . أقول : هنا مسألتان : الأولى : كراهية التفرقة أو تحريمها ، وبالأول قال في باب العتق من النهاية ( 3 ) ، وتبعه ابن إدريس والمصنف والعلامة . وبالتحريم قال في باب البيوع منها ، وبه قال المفيد وتلميذه والتقي وأبو علي ، وطرد الحكم إلى الاخوة . والأول هو المعتمد ، والثاني أحوط . الثانية : في الغاية التي يزول معها تحريم التفرقة أو كراهتها ، فأبو علي حدها بسبع في الذكر والأنثى ، ووافقه القاضي في المهذب على الذكر ، وجعلها في الأنثى إلى تسع ، كما وافقه الشيخ في الأنثى ، وجعلها في الذكر مدة الحولين ، وتبعه القاضي في الكامل وابن حمزة وابن إدريس . والمعتمد مختار المهذب ، لان المقصود قيام الام بالشفقة عليه والاعتناء بمهماته وايناسه ، وهو لا يستغني عن ذلك في أقل من هذه المدة غالبا . قال طاب ثراه : إذا وطئ المشتري الأمة ، ثم بان استحقاقها انتزعها
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 183
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٨٣
هامش
( 1 ) النهاية ص 543 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 - 58 .
( 3 ) النهاية ص 546 .