قال طاب ثراه : ولو أدرك ثمرة بستان ، ففي جواز بيع ثمرة بستان آخر لم يدرك منضما اليه تردد ، والجواز أشبه . أقول : منع الشيخ في الكتابين ، لان لكل بستان حكم نفسه ، ولرواية عمار ( 1 ) . وأجازه الباقون ، واختاره المصنف والعلامة . قال طاب ثراه : ولا يجوز بيع ثمرة النخل بتمر منها وهي المزابنة ، وهل يجوز بتمر من غيرها ؟ فيه قولان ، أظهرهما المنع . وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه وهي المحاقلة ، وفي بيعه بحب من غيره قولان ، أظهرهما : التحريم . أقول : المزابنة والمحاقلة محرمتان إجماعا ، واختلف في تفسيرهما ، قال الشيخ في النهاية ( 2 ) : هي بيع الثمرة في رؤس النخل بالتمر من ذلك النخل . والمحاقلة بيع الزرع بالحنطة من ذلك الزرع . وفي المبسوط : الأحوط أنه لا يجوز بيعه بحب من جنسه على كل حال ، لأنه لا يؤمن أن يؤدي إلى الربا ( 3 ) . في الثمرة والسنبل . وأطلق المفيد القول بالمنع من بيع التمرة على الرؤوس بالتمرة والسنبل بالحب ، وكذا ابن حمزة وسلار ، وللقاضي القولان . والمعتمد مذهب المبسوط كما اختاره المصنف والعلامة . تذنيب : ورخص في بيع العرية ، وهي النخلة تكون في دار الإنسان أو بستانه ، فيكره دخول مالك النخلة إلى ملكه ، ويتعلق غرض صاحب النخلة بالتمرة ،
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 180
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٨٠
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 - 92 ، ح 34 .
( 2 ) النهاية ص 416 .
( 3 ) المبسوط 2 - 118 .