تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

والمصنف في الشرائع ( 1 ) . قال طاب ثراه : ما يقصد به المساعدة على المحرم كبيع السلاح لأعداء الدين في حال الحرب . وقيل : مطلقا . أقول : يريد بأعداء الدين الخوارج والبغاة كأصحاب معاوية ، وهل يجوز بيع السلاح منهم ؟ قال الشيخان : لا مطلقا ، واختاره التقي وسلار والعلامة . وقيده ابن إدريس بحال الحرب ، واختاره المصنف . قال طاب ثراه : وفي بقية السباع قولان ، أشبههما : الجواز . أقول : مذهب ابن إدريس جواز بيع السباع مطلقا حتى الأسد والذئب ، وتبعه العلامة ، وهو ظاهر القاضي ، وقابله الحسن فمنع مطلقا ، وحرم الشيخ في النهاية ( 2 ) والخلاف ، ما عدا الفهد ، وتبعه سلار ، وأجاز المفيد مع الفهد سباع الطير . قال طاب ثراه : ولو دفع اليه ما لا ليصرفه في المحاويج وكان منهم فلا يأخذ منه الا بإذنه على الأصح . أقول : اختلف قولا المصنف في هذه المسألة ، فأجازه في الشرائع ( 3 ) كمذهب النهاية ( 4 ) ، وابن إدريس في كتاب المكاسب . ومنع في النافع كمذهب المبسوط وابن إدريس في الزكاة ، وهو مختار العلامة .

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 - 12 .
( 2 ) النهاية ص 364 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 - 12 .
( 4 ) النهاية ص 366 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 165 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي