الغنيمة ، وبعدها يعطى الغانم قيمتها من بيت المال ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . الثالث : ما عرف قبل القسمة كان خارجا عن حد الغنيمة غير داخل فيها ، وبعد القسمة يكون للمقاتلين ، قاله التقي . وقيل : ذلك راجع إلى أربابه من المسلمين . وشرط المصنف في الرجوع على الامام تفرق الغانمين ، وتبعه العلامة ، وهو حسن . ومع عدم تفرقهم تنتقض القسمة . قال طاب ثراه : ولا يجوز دفن الحربي ، ويجب دفن المسلم . ولو اشتبهوا قيل : يواري من كان كميشا ، كما أمر النبي عليه السّلام في قتلى بدر . أقول : قال في المبسوط : دفن منهم من كان صغير الذكر ( 2 ) . على ما روي في بعض الأخبار واختاره العلامة والمصنف في الشرائع ( 3 ) وتوقف في النافع . وقال ابن إدريس : يقرع ، لأنه مشكل . قال طاب ثراه : ولو أسلم العبد قبل مولاه ملك نفسه ، وفي اشتراط خروجه تردد . أقول : اشتراط خروجه مذهب الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وبه قال ابن إدريس وأبو علي ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وقال في المبسوط ( 5 ) : ولو قلنا إنه يصير حرا على كل حال كان قويا .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 162
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٦٢
هامش
( 1 ) المبسوط 2 - 26 .
( 2 ) المبسوط 2 - 19 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 - 318 .
( 4 ) النهاية ص 295 .
( 5 ) المبسوط 2 - 19 .