تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

أقول : سقوطها عن الهم ظاهر أبو علي ، وبعدمه قال في المبسوط ( 1 ) ، وهو ظاهر القاضي وابن حمزة ، والمعتمد تفصيل العلامة في القواعد ، وهو سقوطها عمن لم يبق له رأي ولا قتال ، وعدمه عمن له أحدهما . قال طاب ثراه : والأولى أن لا يقدر الجزية ، فإنه أنسب بالصغار . أقول : عدم التقدير مذهب الشيخين ، والقاضي ، وابن حمزة ، وسلار ، وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وقال أبو علي : ولا أرى أن يقتصر بأحد ( 2 ) على أقل مما سنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من الجزية التي أخذها ، وهو عن كل رأس دينار . واحتج بأن أمير المؤمنين عليه السّلام وضع على الغني ثمانية وأربعين ، وعلى المتوسط أربعة وعشرين وعلى الفقير اثنى عشر ( 3 ) . والجواب : أن ذلك بحسب الاتفاق لمصلحة رآها عليه لا أنه شيء لازم لا يتجاوز . قال طاب ثراه : ويجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض ، وفي جواز الجمع قولان . أقول : منع في النهاية ( 4 ) من الجمع ، وبه قال القاضي ، وابن حمزة ، وابن إدريس . وأجازه التقي ، وأبو علي . والتحقيق أن نقول : ان وقع الصلح ابتداء على قدر معين من المال جاز أخذه منهما ومن أحدهما ، وان وضعت على أحدهما وقدرت بمعين لم يجز تخطيه ، وان لم يقدر بمعين وضعها على أحدهما أخذ ما شاء ، وكذا لو وضعت عليهما وقدرت

هامش
( 1 ) المبسوط 2 - 37 .
( 2 ) في « ق » : بالأحد .
( 3 ) المقنعة ص 44 .
( 4 ) النهاية ص 193 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 159 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي