ومنع ابن إدريس ، وجعل الاخبار المتضمنة لذلك روايات آحاد ، وهي مكابرة لكثرتها وشهرتها بين الأصحاب ، وأكثرها صحاح ، وقد ذكرنا طرفا منها في المهذب . قال طاب ثراه : وروي في الأسد إذا لم يرده كبش ، وفيها ضعف . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه أبو سعيد قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل قتل أسدا في الحرم ، قال : عليه كبش يذبحه ( 1 ) وبمضمونها أفتى الفقيه ، وابن حمزة . والأكثرون على عدم الفدية لصحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام كلما يخافه المحرم من السباع والحيات وغيرهما فليقتله وان لم يدرك فلا ترده ( 2 ) . قال طاب ثراه : وكذلك الحكم في حمار الوحش على الأشهر . أقول : المشهور تساوي بقرة الوحش وحماره في إيجاب البقرة ، وهو مذهب الشيخ ، والتقي ، والحسن ، والقاضي ، وابن إدريس . وقال الصدوق : فيه بدنه ، وخير أبو علي بينهما . وقال ابن حمزة : فيه بقرة ولو لم يذكر له بدلا ، والسيد وسلار لم يذكر الحمار . قال طاب ثراه : والأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير . وقيل : على الترتيب وهو أظهر . أقول : التخيير مذهب ابن إدريس ، ونقله عن الشيخ في الجمل ( 3 ) والخلاف ( 4 )
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 147
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٤٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 - 366 ، ح 188 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 - 365 ، ح 185 .
( 3 ) الجمل والعقود ص 215 .
( 4 ) الخلاف 2 - 274 .