إدريس يا سيدي نذرت أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما الذي يلزمني من الكفارة ؟ فكتب وقرأته : لا تتركه الا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، الا أن تكون نويت ذلك ( 1 ) . وهي مع كونها مشتملة على المكاتبة مقطوعة فلمكان ضعفها جعله قولا مشهورا . قال طاب ثراه : ولا تصح في واجب غير ذلك على الأظهر . أقول : مذهب الأصحاب المنع من الواجب في السفر في صور أخرجها النص وهي أربعة : ثلاثة أيام لدم المتعة . وثمانية عشر في بدل البدنة للمفيض من عرفات . والنذر المشروط سفرا وحضرا . ومن كان سفره أكثر من حضره . وما خرج عن ذلك لا يجوز فيه الصوم على المحصل من الأقوال من غير استثناء . وبعض الأصحاب يستثني في ثلاث صور : أجاز السيد صوم المعين بالنذر إذا وافق السفر . وللمفيد قول بجواز ما عدا رمضان من الواجبات . وأجاز الصدوقان صوم جزاء الصيد ، وابن حمزة صوم الكفارة التي يلزم فيها التتابع إذا كان إفطاره يوجب الاستئناف . قال طاب ثراه : وقيل : يقبل الواحد احتياطا للصوم خاصة . أقول : قبول الواحد في رمضان احتياطا للصوم دون غيره من الأهلة ( 2 ) مذهب سلار ، وعدمه بل لا بد من العدلين ويكفيان كيف كان مذهب السيد وأبي علي والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وقبولهما من خارج أو مع العلة ومع عدمها لا بد من القسامة مذهب الصدوق
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 117
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١١٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 - 235 ، ح 64 .
( 2 ) في « س » : أهله .