فيقصر حتى يدخله وتبعه أبو علي في النهاية ، ولم يذكر الابتداء ، والمرتضى وافق المشهور في الابتداء ، ووافق الفقيه وأبا علي في الانتهاء . قال طاب ثراه : وقيل : من قصد أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع ليومه ، تخير في القصر والإتمام . أقول : وجوب الإتمام ( 1 ) في محليه مذهب السيد وابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . والتخيير فيهما مذهب الصدوقين والمفيد وتلميذه ، والإتمام في الصوم والتخيير في الصلاة مذهب الشيخ . قال طاب ثراه : ولو دخل وقت الصلاة فسافر والوقت باق قصر على الأشهر . أقول : ذهب الحسن والصدوق في المقنع ( 2 ) والعلامة وفخر المحققين إلى وجوب التمام اعتبارا بحالة الوجوب ، وهو المعتمد . وذهب المفيد وابن إدريس إلى وجوب التقصير مطلقا واختاره المصنف والفقيه في رسالته ، وذهب الشيخ في النهاية ( 3 ) وموضع من المبسوط ( 4 ) ، وتبعه القاضي إلى التمام مع السعة والتقصير مع الضيق ، وخير الشيخ في الخلاف ( 5 ) بين التمام والتقصير مطلقا . قال طاب ثراه : ويجمع المسافر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . أقول : يسأل هنا ويقال : مذهب الإمامية كافة هو جواز الجمع بين صلاتي الظهرين والعشائين في وقت واحد منهما ، لا يختلفون فيه للحاضر والمسافر ، فأي فائدة في تخصيص المسافر هنا حتى يقول : ويجمع المسافر بين الظهرين ، وكذا
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 95
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٩٥
هامش
( 1 ) في « ق » : التمام .
( 2 ) المقنع ص 37 .
( 3 ) النهاية ص 123 .
( 4 ) المبسوط 1 - 141 .
( 5 ) الخلاف 1 - 577 .