الصلاة ، لأن الفعل الذي يكون بعده في حكم السهو قال : وهو الأقرب عندي ( 1 ) واختاره المصنف والعلامة . وقال الصدوق في المقنع : وان صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجتك ( 2 ) فأضف إلى صلاتك ما نقصت منها ولا تعد الصلاة ، فان إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن ( 3 ) . احتج الأولون برواية أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلى ركعتين ثم قام فذهب في حاجته ، قال : يستقبل الصلاة ( 4 ) . والسند ضعيف ويحمل على ما إذا فعل المبطل . احتج المصنف ومتابعوه بما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، قال : يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شيء عليه ( 5 ) وفي معناها رواية محمد بن مسلم عنه عليه السّلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير الركعتين ، قال : يتم ما بقي من صلاته ولا شيء عليه ( 6 ) . احتج الصدوق بما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إلى أن قال : والرجل يتذكر بعد ما قام وتكلم ومشى في حوائجه أنه انما صلى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب ، قال : يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين ولا يعيد
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 85
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٨٥
هامش
( 1 ) المبسوط 1 - 121 .
( 2 ) في « ق » والمصدر : حاجة لك .
( 3 ) المقنع ص 31 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 - 177 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 - 191 ، ح 57 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 - 191 - 192 .