وهو ظاهر التقي واختاره العلامة ، وهو المعتمد . وبالثاني قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) واختاره المصنف . قال طاب ثراه : وفي رواية تجب لأخاويف السماء . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه في الصحيح زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : هذه الرياح والظلم هل يصلى لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ( 2 ) وبها أفتى المفيد والشيخ في الخلاف ( 3 ) والحسن والصدوقان ، وهو المعتمد ، ولم يتعرض في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والجمل ( 6 ) لأخاويف السماء بل اقتصر مع الكسوف والزلزلة على الرياح المخوفة والظلمة الشديدة ، وكذا التقي وابن إدريس . قال طاب ثراه : إذا اتفق في وقت حاضرة تخير الإتيان بأيهما شاء على الأصح . أقول : إذا تضيق ( 7 ) وقتا الحاضرة والكسوف بدأ بالحاضرة ، وان تضيق وقت واحدة خاصة بدأ بها ، وان اتسع الوقتان فبأيهما يبدأ ؟ قيل : فيه ثلاثة أقوال : الأول : التخيير وهو مذهب الأكثر ، وبه قال الشيخ في الجمل ( 8 ) والمصنف
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 82
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٨٢
هامش
( 1 ) الخلاف 1 - 661 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 - 155 ، ح 2 .
( 3 ) الخلاف 1 - 683 .
( 4 ) النهاية ص 136 .
( 5 ) المبسوط 1 - 172 .
( 6 ) الجمل والعقود ص 40 .
( 7 ) في « س » : اتفق .
( 8 ) الجمل والعقود ص 21 .