واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ونقل المصنف والعلامة في التذكرة عن بعض أصحابنا كونهما قبل التسليم ، وذهب أبو علي إلى كونهما بعد التسليم ان كان للزيادة ، وان كان للنقيصة فقبله وأجازه الصدوق في التقية . قال طاب ثراه : ولا يجب فيهما ذكر . أقول : هذا مذهب المصنف والعلامة في المختلف ، واجتزأ في المبسوط ( 1 ) بمطلق الذكر ، وعين المفيد والسيد والصدوق والتقي وسلار وابن إدريس والعلامة في المعتمد « بسم اللَّه وباللَّه السّلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته » أو « بسم اللَّه وباللَّه اللهم صل على محمد وآل محمد » واحتجوا بما رواه عبيد اللَّه ( 2 ) الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في سجدتي السهو بسم اللَّه وباللَّه وصلى اللَّه على محمد وآل محمد ، وسمعته مرة أخرى يقول فيهما : بسم اللَّه وباللَّه السّلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ( 3 ) . قال المصنف : وهي منافية للمذهب لرفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة وليست صريحة الدلالة في السهو على الامام بل يجوز أن يكون سمعه يقول ذلك على سبيل الإفتاء في سجدتي السهو . قال طاب ثراه : والحق رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة . أقول : هذا رد على الصدوق رحمه اللَّه حيث يجوز السهو على المعصوم في العبادة ، ويستند في ذلك إلى روايات ضعيفة لا توجب عدولا عن الأدلة القطعية الدالة على عصمة الامام ، وتحقيق ذلك مذكور في الكتب الكلامية . قال طاب ثراه : وفي قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد ، أحوطه الوجوب ( 4 ) .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 88
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٨٨
هامش
( 1 ) المبسوط 1 - 125 .
( 2 ) في النسختين : عبد اللَّه .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 - 196 .
( 4 ) في المختصر المطبوع : القضاء .