والمعتمد في الاحتياط تخييره بين ركعتين من جلوس أو ركعة من قيام ، وهو رواية جميل بن دراج ( 1 ) ، وبه قال الشيخان والقاضي والسيد وأبو علي ، وقال الحسن : يصلي ركعتين من جلوس ولم يذكر التخيير ، والفقيه على تقدير البناء على الأكثر قال : يصلي ركعة من قيام ولم يذكر التخيير أيضا . قال طاب ثراه : وقيل : لكل زيادة ونقصان ، وللقعود في موضع قيام ، وللقيام في موضع قعود . أقول : هكذا نقل الشيخ والمصنف والعلامة ، ولم يذكروا القائل ، وقال الصدوق ( 2 ) : لا يجبان الا من قعد في حال قيام أو عكس أو ترك التشهد أو لم يدر زاد أو نقص ( 3 ) . ثم قال في موضع آخر : وان تكلمت ناسيا فقلت : أقيموا صفوفكم ، فأتم صلاتك واسجد سجدتي السهو ( 4 ) . وقال الحسن : انما يجبان في أمرين : الكلام ساهيا ، والشك في أربع ركعات أو خمسة مما عداها وقال المفيد : يوجبه ثلاثة أشياء : السهو عن سجدة حتى يفوت محلها ، ونسيان التشهد حتى يركع ، والكلام ناسيا . وأضاف في المبسوط ( 5 ) السّلام في الأوليين ناسيا ، والشك بين الأربع والخمس . وفي الجمل ( 6 ) أبدل السّلام بالقيام في موضع قعود وعكسه . قال طاب ثراه : وهما بعد التسليم على الأشهر . أقول : هذا هو المعتد ، وهو مذهب الثلاثة والفقيه والتقي وسلار والحسن ،
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 87
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٨٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 - 184 .
( 2 ) في « س » : وقالا الصدوقان .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 - 225 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 - 231 .
( 5 ) المبسوط 1 - 123 .
( 6 ) الجمل والعقود ص 36 .