أقول : في المسألة ثلاثة أقوال : الأول : الاكتفاء بالاستدامة في جعلهما للثانية لكونها تابعة لصلاة الإمام ، ثم يحذفهما ويأتي بسجدتين للأولى ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) . الثاني : الاكتفاء بالاستدامة في جعلهما للأولى ، ولا يفتقر إلى تجديد نية في صيرورتهما للأولى ، لأنهما في نفس الأمر كذلك ، وهو اختيار ابن إدريس . الثالث : بطلان الصلاة بذلك ، بل لا بد من جعل هاتين السجدتين للأولى بالنية ، ومع إغفال ذلك تبطل صلاته ، وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 2 ) ومذهب العلامة . قال طاب ثراه : وقيل يكبر للركوع على الأشهر . أقول : هذا إطباق الأصحاب وندر ( 3 ) أبو علي وأوجب القنوت قبل القراءة في الأولى وبعدها في الثانية ليصل القراءة بالقراءة . قال طاب ثراه : وقيل : التكبير الزائد واجب ، والأشبه الاستحباب . أقول : يريد التكبيرات التسع هل هي واجبة أو مستحبة ؟ بالأول قال أبو علي واختاره العلامة ، وهو المعتمد . وبالثاني قال الشيخ في التهذيب ( 4 ) واختاره المصنف . قال طاب ثراه : وكذا القنوت . أقول : القنوت بين كل تكبيرتين هل هو واجب أو مندوب ؟ بالأول قال السيد
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 81
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٨١
هامش
( 1 ) المبسوط 1 - 145 .
( 2 ) النهاية ص 107 .
( 3 ) في « س » : ونذر .
( 4 ) تهذيب الأحكام 3 - 134 .