أقول : القولان للشيخ ، والسقوط قال في الجمل ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ، وبالتخيير قال في النهاية ( 3 ) ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : أما الأول فالروايات فيه مختلفة إلى آخره . أقول : في هذه المسألة أقوال كثيرة ومباحث منتشرة وروايات متعددة وأشبعنا القول فيها في كتاب ( 4 ) المهذب ( 5 ) وأضربنا عنها هاهنا خوف الإطالة ، ونذكر هنا ما لا بد من تحصيله ، وهو اختصاص الظهر من حين الزوال بمقدار أدائها ، ثم تشترك مع العصر حتى يبقى للغروب قدر العصر فتختص به . وكذا الكلام في العشائين بالنسبة إلى الحاضر ، وللمسافر بمقدار فرضه ، ذهب اليه المصنف والعلامة ، وهو في رواية داود بن فرقد ( 6 ) . وقال الصدوق : إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين معا الا ان هذه قبل هذه ، وكذا الكلام في العشائين ويترتب على الخلاف فوائد ، ذكرناها في الكتاب الكبير ( 7 ) فلتطلب من هناك . قال طاب ثراه : قيل : لا يدخل وقت العشاء حتى تذهب الحمرة المغربية . أقول : هذا قول الشيخين والحسن وسلار ، وقال في الجمل ( 8 ) : أول وقت العشاء بعد الفراغ من المغرب ، وهو اختيار ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 67
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٦٧
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ص 20 .
( 2 ) المبسوط 1 - 71 .
( 3 ) النهاية ص 57 .
( 4 ) في « س » الكتاب .
( 5 ) المهذب البارع 1 - 284 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 - 25 .
( 7 ) المهذب البارع 1 - 290 .
( 8 ) الجمل والعقود ص 20 .