تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

والفاضلين والشهيد ( 1 ) مقيّد بما ذكرناه . ويستحب وضع الرداء لصاحب المصيبة ، ويكره لغيره للنصوص ( 2 ) ، ووضع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ( 3 ) رداءه في جنازة سعد كان لعلَّة ذكرها . والمراد بالرداء ما يلبس فوق الثياب من العباءة ونحوها . وليس المداومة على لبسه متعارفاً في كلّ بلد وعصر حتّى يحصل بوضعه التمييز لكلّ ذي مصيبة ، فالنصوص المصرّحة بكونه علامة معرّفة له على الإطلاق ، إنّما وردت على تعارف بلادهم ، ففي المواضع والأوقات التي لم يتعارف فيها لبسه ينبغي له التمييز بفعل آخر كإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر فوقها كما ذكره الشيخ ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) أو التحفّي وحلّ الإزار كما ذكره الحلبي ( 6 ) إذ المستفاد من الأخبار ( 7 ) عموم استحباب هذا التمييز . ويستحب النعش وهو الجنازة لكلّ ميّت للمستفيضة الواردة في عمله لفاطمة عليها السّلام ( 8 ) . وتخصيص استحبابه بالنساء مردود بعمل المسلمين في الأعصار والأمصار ، وتكرّر ذكر السرير والجنازة وتربيعها في ما لا يحصى كثرة من الأخبار .

هامش
( 1 ) الاستبصار : 1 / 486 ذيل الحديث 1882 ، المعتبر : 3341 ، منتهى المطلب : 1 / 446 ( ط ، ق ) ، ذكرى الشيعة : 1 / 395 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 441 الباب 27 من أبواب الاحتضار .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 442 الحديث 2594 .
( 4 ) المبسوط : 1 / 189 .
( 5 ) نقل عن الإسكافي في ذكرى الشيعة : 1 / 393 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 238 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 441 الباب 27 من أبواب الاحتضار .
( 8 ) وسائل الشيعة : 3 / 219 الباب 52 من أبواب الدفن .