الثاني : التغسيل
وهو كسائر أحكامه فرض كفاية ، بالإجماع والظواهر ، وإن كان الأولى به أولى للإجماع ، وعموم الآية ( 1 ) ، وخصوص المستفيضة ( 2 ) . والأولويّة بمعنى أفضليّة التقديم ، أو وجوبه بمعنى التأثيم بتركه ، وإن صحّت العبادة وسقطت عن الولي لخروجه عن حقيقتها ، فلا ينافي الكفائيّة ، وحمله على تحريمها بتركه الموجب لفسادها المقتضي لعدم سقوطها عن الولي بفعل الغير ينفيها ويثبت العينيّة ، فيلزم عدم سقوطها عنه به ولو بإذنه إذ العيني لا يسقط بفعل الغير مطلقاً ، وهو خلاف الإجماع والعمومات . ثمّ المراد بأولى الناس به أولاهم بميراثه ، وفاقاً للمشهور لنقل الإجماع ( 3 ) ، وكونه لغة بمعنى المتصرّف في الأمر ، كما في خبر الغدير ( 4 ) ، لا أشدّهم به علاقة كما توهّم ( 5 ) إذ الشرع يأباه ، واللغة ( 6 ) لا تساعده . ودعوى تبادره منه عرفاً ممنوعة . فالأولى هنا بمعنى الولي للطفل والبكر والميّت في قضاء عبادته ، وما هو إلَّا المتصرّف في أمرهم ، الراجع إلى الأولى بميراثهم ، كما دلّ عليه الصحيح والمرسل ( 7 )