تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الثاني : التغسيل

وهو كسائر أحكامه فرض كفاية ، بالإجماع والظواهر ، وإن كان الأولى به أولى للإجماع ، وعموم الآية ( 1 ) ، وخصوص المستفيضة ( 2 ) . والأولويّة بمعنى أفضليّة التقديم ، أو وجوبه بمعنى التأثيم بتركه ، وإن صحّت العبادة وسقطت عن الولي لخروجه عن حقيقتها ، فلا ينافي الكفائيّة ، وحمله على تحريمها بتركه الموجب لفسادها المقتضي لعدم سقوطها عن الولي بفعل الغير ينفيها ويثبت العينيّة ، فيلزم عدم سقوطها عنه به ولو بإذنه إذ العيني لا يسقط بفعل الغير مطلقاً ، وهو خلاف الإجماع والعمومات . ثمّ المراد بأولى الناس به أولاهم بميراثه ، وفاقاً للمشهور لنقل الإجماع ( 3 ) ، وكونه لغة بمعنى المتصرّف في الأمر ، كما في خبر الغدير ( 4 ) ، لا أشدّهم به علاقة كما توهّم ( 5 ) إذ الشرع يأباه ، واللغة ( 6 ) لا تساعده . ودعوى تبادره منه عرفاً ممنوعة . فالأولى هنا بمعنى الولي للطفل والبكر والميّت في قضاء عبادته ، وما هو إلَّا المتصرّف في أمرهم ، الراجع إلى الأولى بميراثهم ، كما دلّ عليه الصحيح والمرسل ( 7 )

هامش
( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 75 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 535 الباب 26 من أبواب غسل الميّت .
( 3 ) منتهى المطلب : 1 / 450 ( ط . ق ) ، لاحظ ! كشف اللثام : 2 / 315 .
( 4 ) الطرائف للسيد بن طاوس : 139 ، كنز العمّال : 1 / 188 الحديث 958 .
( 5 ) مدارك الأحكام : 2 / 60 .
( 6 ) القاموس المحيط : 4 / 404 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 10 / 330 الحديث 13530 ، 8 / 278 الحديث 652 .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 343 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني