وصدوره عن الفاضلين ( 1 ) ومن بعدهما ، فإن ثبت عليه إجماعهم في عصر فهو الحجّة ، وإلَّا فالأخذ به مشكل . واللازم الاقتصار على المتيقّن ، وهو خروج ما يصدق عليه الاسم بترسيم الأعضاء وتصويرها . وما يرى في الطلق أو قبل الظهور ليس نفاساً إجماعاً لبعض الظواهر ، وعدم صدق الولادة . ولو لم يوجد معها دم فلا نفاس وفاقاً للأصل وانتفاء المناط . وحصولها بدونه جائز ، بل واقع ، كما في المرأة التي ولدت في عصر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وسمّيت الجفوف ( 2 ) . فصل [ فترة ما بين الحيض والنفاس ] يشترط تخلَّل العشرة بين الحيض والنفاس ، فعلى اجتماع الحيض والحمل ما ترى قبله ويمكن كونه حيضاً يحكم به مع التخلَّل لا بدونه ، وفاقاً لجماعة ، وخلافاً لآخرين . لنا : بعد الموثّق ( 3 ) وخبرين أحدهما في « المجالس » ( 4 ) ، كون النفاس كالحيض بإطلاق النص ( 5 ) ومقتضى القواعد الطبّية ، فيلزم أن يتخلَّلهما أقلّ الطهر
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 324
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) المعتبر : 1 / 252 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 326 المسألة 100 .
( 2 ) لاحظ ! المعتبر : 1 / 253 ، المغني لابن قدامة : 1 / 209 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 391 الحديث 2440 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 392 الحديث 2442 ، الأمالي للطوسي : 699 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 373 الحديث 2394 .