فقول المحقّق بعدم النقض ( 1 ) ضعيف ، وفتوى الشيخ بإيجابه الوضوء دون الغسل ( 2 ) أضعف . وبعدهما وقبل ما تطهّرت له من الصلاة ، كسابقه في النقض والإيجاب لها لو كان انقطاع برء إذ العفو عن الحدث إنّما كان مع الاستمرار للضرورة وقد زالت بالانقطاع ، فيؤثّر في مقتضاه من النقض والإيجاب . نعم لو كان انقطاع فترة معلومة بالاعتياد أو إخبار عارف لم يؤثّر فيهما لأنّه بالعود كالمستمرّ ، فلا يزول العذر . ولم يفرّق بين الصورتين في الأوّل لعدم العفو فيه عن المستمر أيضاً ، نظراً إلى وقوع الفصل بين الدم وما بعده من الصلاة مع اشتراط المقارنة العرفيّة بينها وبين الطهارة . وفي أثنائها كالثاني دون الأوّل ، ووجهه ظاهر . ثمّ عدم تأثير الطارئ بعد الطهارة فيما لا يؤثّر يخصّ بدم الاستحاضة ، فلو تعقّبه حدث غيره وجب مقتضاه من الغسل أو الوضوء ، ولو كان بولًا أو منيّاً وجب تغيير ما لاقاه من الخرقتين لاختصاص العفو بمورده . ويلزمها الاستظهار في منع الدم بالممكن إن لم يضرّ به للأمر به في النصوص ( 3 ) . ووقته : بعد الغسل وقبل الوضوء إلى الفراغ من الصلاة ، وفي الصائمة جميع النهار كما صرّح به الفاضل والشهيدان ( 4 ) إذ تأثير الخارج في الغسل وتوقّف
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 321
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٢١
هامش
( 1 ) المعتبر : 1 / 112 .
( 2 ) المبسوط : 1 / 68 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 288 و 371 و 376 الحديث 2159 و 2390 و 2391 و 2395 و 2396 و 2401 .
( 4 ) نهاية الأحكام : 1 / 126 ، ذكرى الشيعة : 1 / 258 ، روض الجنان : 88 .