تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

أو متبدّل لزم اجتماع الاثنين أو الثلاثة ، ويلزمه وجوب الاثنين أو الثلاثة لأصالة عدم التداخل ، والأوّل منفيّ بالتقابل ، والثاني بالإجماع . قلنا : الأوّل مسلَّم والتقابل لا ينافيه ، والثاني ممنوع إذ التداخل هنا قطعي ، فالأصل لا ينفيه . ثمّ كلّ سبب متّصل أو منفصل إنّما يوجب مقتضاه لأوّل صلاة معه أو بعده ، لا للَّتي بعده إلَّا مع البقاء أو العود بعده . الثالث : اعتبار الجمع بين الفرضين بغسل واحد على الجواز دون الوجوب ، بالإجماع ، وإيماء بعض الأخبار ( 1 ) ، فيجوز التفريق بأفراد ( 2 ) كلّ منهما بغسل ، بل قيل باستحبابه لبعض الظواهر . وبما ذكر يظهر أنّ حدوث الكثرة بعد العصر أو المغرب توجب الغسل للأُخريين . الرابع : لا يصحّ طهارتها قبل الوقت للنصوص ( 3 ) ، بل يلزم مقارنتها الصلاة عرفاً على الأصحّ لتبادرها من الأخبار ، وبطلان الصلاة بالحدث ، خرج موضع القطع والضرورة فيبقى الباقي . والقول بعدم وجوب المعاقبة العرفية ضعيف ، وتعليله عليل . ولا يضرّ توسّط المقدّمات من الستر والاستقبال والأذان والإقامة وفاقاً ، وانتظار الجماعة بفتوى « النهاية » و « الدروس » ( 4 ) وظاهر « الخلاف » ( 5 ) وهو أحوط .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 288 و 375 الحديث 2159 و 2397 .
( 2 ) في النسخ الخطَّية : ( فافراد ) والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 372 و 374 الحديث 2396 و 2393 ، 331 الحديث 2281 و 2282 .
( 4 ) نهاية الأحكام : 1 / 127 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 99 .
( 5 ) الخلاف : 1 / 251 المسألة 224 .