تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

الثالثة : أن يسيل منه إلى غيره وإن لم يسل منه ولم يثقبه ، وظاهر « المقنعة » ( 1 ) اعتبار الخروج منه ، وقد نسب إلى الكركي ( 2 ) أيضاً ، وظاهر الأدلَّة يدفعه . ويجب فيها الثلاثة بالإجماع والنصوص ( 3 ) ، والوضوء مع كلّ غسل وفاقاً للمفيد و « البشرى » و « المعتبر » ( 4 ) ، لا مع كلّ صلاة كالحلَّي ( 5 ) وبعض من تأخّر ، ولا سقوطه رأساً كظاهر الأكثر . لنا : على الجزء الإثباتي : ما مرّ من وجوب الوضوء مع كلّ غسل إلَّا غسل الجنابة . وعلى السلبي : خلوّ الأخبار عنه مع ورودها في مقام البيان ، وهو وإن نفاه مطلقاً إلَّا أنّ المعارض أثبته في محلّ الغسل . بل نقول : عدم تعرّضهم له فيه لظهوره فيختصّ الإطلاق بغيره . للحلَّي : إطلاق قوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ ) * وردّ باختصاصه بالقيام من النوم أو بالحدثين ، ولو سلَّم العموم فيخصّص بغير محلّ النزاع للمعارض . للأكثر : إطلاق الأخبار في مقام البيان ، وقد ظهر جوابه . ثمّ نسبة إطلاق السقوط إلى الأكثر لعدم تعرّضهم للوضوء مع الأغسال ، ولعلَّه إحالة إلى الظهور لما قرّروه من وجوبه مع كلّ غسل إلَّا الجنابة ، فيرجع فتواهم إلى المختار .

هامش
( 1 ) المقنعة : 56 .
( 2 ) نقل عنه في الحدائق الناضرة : 3 / 290 ، لاحظ ! جامع المقاصد : 1 / 341 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 371 الباب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 4 ) المقنعة : 57 ، نقل عن « البشرى » للسيد ابن طاوس في ذكرى الشيعة : 1 / 244 ، المعتبر : 1 / 247 .
( 5 ) السرائر : 1 / 153 ، شرائع الإسلام : 1 / 34 ، منتهى المطلب : 2 / 415 .