فروع : الأوّل : النصوص والفتاوى خالية عن تعيين قدر الكرسف وزمان اعتبار الدم ، فالتعويل فيه على العرف لأنّه الحاكم في مثله . الثاني : الحقّ وجوب الغسل أو الوضوء بحصول السبب وإن لم يتّصل بوقت الصلاة ، وفاقاً ل « الروض » و « البيان » ( 1 ) . وخلافاً ل « الذكرى » و « الدروس » ( 2 ) . لنا : إيجاب كلّ حدث متى حصل لما يقتضيه ، والاستحاضة كذلك لعدم الفرق ، وإطلاقات إيجابها لأحد الطهورين من دون تخصّص بوقتها . ويعضدها خصوص الخبر ( 3 ) . للمخالف : كونه ( 4 ) وقت الطهارة ، فالعبرة به في قلَّة الدم وكثرته ، فلا تأثير لما قبله . وردّ بمانعيّة الحدث مطلقاً . وعلى هذا ، لو كثر الدم قبله ثمّ طرأت القلَّة وجب الغسل عندنا ، وعلى القول الآخر لا يجب ما لم توجد فيه متّصلة أو طارئة . وبعض من وافقنا ( 5 ) اشترط في وجوب الثلاثة استمرار السيلان إلى وقت العشائين ، فأوجب بطروء القلَّة بعد الصبح واحداً وبعد الظهرين اثنين . قلنا : حمل البعديّة على المتّصلة ينفي الاستمرار ، وعلى المنفصلة ينافي المختار . فإن قيل : لو أثّر السبب المنفصل مع انقطاعه أو تبدّله بآخر متّصل أو منقطع
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 315
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣١٥
هامش
( 1 ) روض الجنان : 51 ، البيان : 36 ، تنبيه : ليس ما في روض الجنان فتوى الشهيد الثاني بل هو فتوى المصنّف أي العلَّامة رحمه اللَّه .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 1 / 194 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 99 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 374 الحديث 2396 ، للتوسّع لاحظ ! مستند الشيعة : 3 / 26 .
( 4 ) في هامش النسخة الخطَّية : ( أي كون وقت الصلاة ) .
( 5 ) روض الجنان : 84 .