تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

ولعلّ تخييرها في الوقت والعدد إنّما هو في الدور الأوّل ، فما اختارته فيه لا تغيّره في غيره لبعد اختلاف مرّات الحيض عدداً ووقتاً وقيام ذلك مقام العادة . ولا اختيار للزوج في تغييره واعتباره في الدور اللاحق إذا لم يتجدّد التمييز أو اتّفاق الأقارب ، وإلَّا تعيّن الأخذ به . فصل [ أحكام المضطربة ] قد عرفت أنّ المضطربة إمّا ناسية للعدد والوقت وهي المتحيّرة ، أو العدد خاصّة ، أو الوقت . وعدم رجوع الثلاثة إلى عادة الأهل مطلقاً مجمع عليه ، والمستفيض من النص ( 1 ) ونقل الإجماع ( 2 ) يرشد إليه . وقول الحلبي برجوعها إليها أوّلًا مع الإمكان ( 3 ) لا عبرة به . فلو وجد التمييز فرجوع الأولى إليه لا خلاف فيه ، وصريح المرسل ( 4 ) يثبته وغيره لا ينفيه ، بل العمومات تساعده ، وتكرّر نقل الإجماع ( 5 ) يعاضده . ومثلها المضطربة عدداً والمبتدأة وقتاً ، وعكسها كما لا يخفى وجهه .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 275 الباب 3 من أبواب الحيض .
( 2 ) الخلاف : 1 / 242 ، مدارك الأحكام : 2 / 28 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 128 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 288 الحديث 2159 .
( 5 ) المعتبر : 1 / 204 ، منتهى المطلب : 2 / 322 .