وليس في النصوص ما يدلّ على شيء منها لانحصارها في الأربعة ، وهي مختصّة بالمبتدئة . والاحتجاج على السبعة أو الستّة بالمرسل ( 1 ) عجيب . وعلى المشهور بالجمع بينه وبين الموثّقين ( 2 ) أعجب . ومقتضى الأصل في لزوم العبادة تحيّضها بالثلاثة لأنّه المتيقّن ، ولا دليل على الزائد . تذنيبٌ : على الاحتياط يجب ردّها إلى أسوأ الاحتمالات ، فتعمل عمل المستحاضة في الزمان كلَّه ، فتصوم جميع رمضان وتصلَّي كلّ صلاة وتغتسل له لإمكان الانقطاع قبله ، وتجتنب عمّا تجتنب الحائض . ويتفرّع عليه فروع مشكلة ، تشحيذاً للأذهان ، وإن لم يكن فيها فائدة في العمل على المختار . منها : وجوب قضاء أحد عشر من رمضان إذ على الاحتياط يجب قضاء أكثر أيّام الحيض . والشيخ لعدم اعتباره التشطير هنا وهو اجتماع الأوّل والحادي عشر في الحيض لأصالة عدمه اكتفى بقضاء العشرة ( 3 ) . وعلى اعتباره كما هو اللازم من الرد المذكور يلزم الحكم بالتحيّض بالعشرة مع التشطير ، أي رؤية الدم بعد النصف من يوم وانقطاعه قبله من الحادي عشر ، فيلزمها قضاء أحد عشر . ومنها : كفاية صوم يوم وحادي عشره لقضاء صوم يوم على عدم اعتبار
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 288
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 288 الحديث 2159 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 291 الحديث 2161 و 2162 .
( 3 ) المبسوط : 1 / 59 ، للتوسّع لاحظ ! مفتاح الكرامة : 3 / 208 .