تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

- وهي غلبة الظن ببقاء المعتاد في موضع الشكّ واستلزامه اعتبار دورين يتمّ كلّ منهما في سنة أو أكثر لا ضير فيه ، على أنّه فرض نادر لا يلتفت إليه . وظاهر الشهيد ( 1 ) التوقّف لنسخ كلّ عدد ما قبله ، فيخرجه عن الاعتبار . وضعفه ظاهر ممّا مرّ . فعلى المختار لو تجاوز عن العشرة في شهر تحيّضت فيه بنوبته وفي تاليه على العادة ، ولو استمرّ تحيّضت في كلّ شهر بنوبته ، ولو نسيت النوبة أخذت بالمتيقّن . ففي الفرض المذكور تأخذ بالثلاثة دائماً لاحتمال كون كلّ شهر شهرها ، ولو علمت عدمها في شهر أخذت فيه بالأربعة ثمّ ثلاثة ثلاثة لاحتمال كون هذا الشهر شهر الخمسة ، فتاليه ثلاثة ، والأربعة فتالي تاليه ثلاثة ، وأمّا في الرابع فتتحيّض بالأربعة ، ثمّ كما ذكر . وهكذا في كلّ دور . ولو كانت مقاديرها ثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة ، وتردّدت بين الوسطين أخذت بالخمسة لأنّها الأقلّ ، وفي الثاني يقع التردّد بين الأخيرتين فتأخذ بالسبعة ، وفي الثالث يقع التردّد بين التسعة والثلاثة فتأخذ بالأقل . والشهيد احتمل الرجوع إلى التمييز ، ومع فقده إلى الروايات ( 2 ) . ثمّ الحقّ تبعيّة الغسل للحكم بالتحيّض ، فمع النسيان والتحيّض بالثلاثة يكفي غسل واحد بعدها لأنّها حينئذٍ كالناسية المتحيّضة بالأقل ، فتكتفي بغسل واحد مثلها . والفاضل أوجب ثلاثة في أواخر الثلاثة ( 3 ) ، محتجّاً بالاستصحاب وتوقّف

هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 233 و 234 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 1 / 234 .
( 3 ) منتهى المطلب : 2 / 315 .