تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

والمختار الأوّل لظاهر المستفيضة ( 1 ) ، مع تعسّر الاحتياط لغلبة التقدّم وندور الاتّفاق في الوقت ، ويعضده مسقطات الاحتياط عن المبتدأة والمضطربة ، فإنّ سقوطه عنهما يوجب سقوطه عنها بطريق أولى ، وإطلاق أكثر الأخبار يعمّ كلّ تقدّم ، والتحديد في بعضها بيومين مبنيّ على الغالب ، وحمل الإطلاق عليه يوجب إحداث ثالث لعدم قائل بالفرق ، فلا يضرّ التقدّم بأيّ قدر كان ما لم يؤدّ إلى كون ما بين الدمين أقل من عشرة . وفي « المبسوط » : ما لم تزد على العشرة ( 2 ) ، ولا يعلم وجهه . ل « المدارك » : ظاهر الحسن ( 3 ) ، وأُجيب بالحمل على غير وقت العادة وطرفيه . ل « المسالك » : ظاهر الخبرين ( 4 ) ، ولا دلالة لهما ، وكون العادة كالجبلَّة فالتقدّم عليها يوجب الشكّ في التحيّض ، فهي مع التقدّم كذات العدديّة دون الوقتيّة ، وأُجيب بالمنع . وإن رأته بعده فالمشهور أيضاً تحيّضها مطلقاً لإطلاق بعض الأخبار ( 5 ) ، وعدم تعقّل الفرق بين التقدّم والتأخّر ، بل الثاني أولى بالاعتبار لكونه أدخل منه في الانبعاث ، لا مع الصفة ك « المدارك » ( 6 ) لما مرّ مع جوابه . والتحقيق أنّ المكنون من دم الحيض في مرأة واحدة يختلف زيادة ونقصاً ،

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 278 الباب 4 من أبواب الحيض .
( 2 ) المبسوط : 1 / 43 و 44 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 275 الحديث 2133 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 301 الحديث 2178 ، 337 الحديث 2303 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 367 الحديث 2382 و 2383 .
( 6 ) مرّ آنفاً .