الصحيح ثمانية ( 1 ) شاذّ متروك ( 2 ) . والحقّ المشهور اشتراط التوالي في الثلاثة ، فلا يكفي كونها في العشرة . خلافاً ل « النهاية » ( 3 ) . لنا : استصحاب الطهارة ، وعموم التكليف بالعبادة ، وخصوص الرضوي ( 4 ) المنجبر بعمل الجماعة . وترك العبادة بمجرّد الرؤية لذات العادة اعتبار للغالب استظهاراً ، فلا ينافيه . وقد يستدلّ بتبادره من قولهم : « أدنى الحيض ثلاثة » ( 5 ) . قلنا : ممنوع في غير المتجاوز ، واشتراطه فيه مجمع عليه ، والخلاف في المتجاوز ، فالأكثر على اشتراطه في الثلاثة الأُول لكون الجميع حيضاً وإن تفرّق في الباقي من العشرة . والشيخ اكتفى له بوجود الدم في ثلاثة فيها متفرّقة ( 6 ) ، وظاهر أنّ الخبر لا يتناول ذلك ، إلَّا أن يخصّص الحيض بمجرّد الثلاثة ويجعل ما بينها من أيام النقاء طهراً ، كما نسب إليه العاملي ( 7 ) . وحينئذٍ يلزمه أقلَّية الطهر من عشرة ، وهو باطل بالنصّ ( 8 ) والإجماع ، وتجويزها في المتخلَّل بين حيضة واحدة ، وتخصيص منعها بالمتخلَّل بين حيضين باطل كما يأتي .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 256
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 297 الحديث 2179 .
( 2 ) للتوسّع لاحظ ! منتهى المطلب : 2 / 282 .
( 3 ) النهاية : 26 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 190 ، مستدرك الوسائل : 2 / 12 الحديث 1268 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 293 الباب 10 من أبواب الحيض .
( 6 ) مرّ آنفاً .
( 7 ) نسب إلى الشيخ في روض الجنان : 61 و 62 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 2 / 297 الباب 11 من أبواب الحيض .