تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

للصدوقين ( 1 ) للأصل ، وصدق الامتثال ، وإطلاق الظواهر ، وصريح الرضوي ( 2 ) . وخلافاً للشهيدين ( 3 ) لأخبار البطلان بالجفاف ( 4 ) . وردّت باختصاصها بصورة التفريق والصحّة إنّما هو إذا لم يتمّ الغسلات إذ الحكم بها بعد تمامها يتوقّف على استئناف ماء جديد للمسح ، ولم يجوّزه أحد ، وجفاف الكلّ وفاقاً للمشهور ، لا البعض كالإسكافي ( 5 ) ، ولا العضو السابق كالسيّد والحلَّي ( 6 ) ، ولا الوجه عند غسل اليدين ، وهما عند المسحين كالديلمي ( 7 ) . لنا : بعد بعض الظواهر أدلَّة أخذ البلَّة من مظانّها للمسح ، والاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن ، وما دلّ على الإعادة بالجفاف ظاهر في جفاف الكلّ . فاحتجاج المخالفين به ساقط . والمعتبر منه الحسّي دون التقديري للتبادر ، فمع بطئه عند الرطوبة أو الإسباغ لا يبطل الفصل وإن تفاحش كما مرّ ، ومع سرعته في الحر يبطل لو فقد المتابعة وإن كان أقل منه عند الاعتدال . وتقييده به كالأكثر اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن ، يدفعه إطلاق الأخبار ، والتمسّك بنفي الحرج ضعيف ، وبالتبادر والظهور ممنوع . والتوجيه بجعله لإخراج إفراط الحرارة دون الرطوبة إن أُريد به الإخراج

هامش
( 1 ) نقل عن والد الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 1 / 35 ذيل الحديث 128 ، المقنع : 16 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السّلام : 68 ، مستدرك الوسائل : 1 / 328 الحديث 746 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 93 ، الروضة البهيّة : 1 / 77 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 446 الباب 33 من أبواب الوضوء .
( 5 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 2 / 170 .
( 6 ) الناصريات : 126 ، السرائر : 1 / 101 .
( 7 ) المراسم : 38 .