تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

وبعضهم فهم العكس والنقيض في الخلاف والوفاق ( 1 ) ، والتتبّع يكذّبه . على أنّ بعد غسل الظاهر يغسل المستور غالباً ، فالخلاف فيه قليل الجدوى ، بخلاف العكس . وبعضهم ظنّ انحصار الخلاف في الثالث ( 2 ) ، ووافقهم على دائم الستر والظهور سقوطاً ووجوباً ، وفساده ظاهر . وعلى هذا فالبعض المستور دائماً لا يجب غسله وفاقاً ، ويدلّ عليه بعد الإجماع وإطلاق الظواهر عدم صدق الوجه عليه لكونه اسماً لما ظهر ، فالمواجهة انتقلت منه إلى الشعر . والمختار في الظاهر مطلقاً وجوب غسله لنقل الإجماع ( 3 ) ، وصريح الخبر ( 4 ) ، وتوقّف أحد اليقينين على الآخر ، وصدق الوجه عليه فيتناوله المطلقات . للمخالف : وجوه دفعها ظاهر . ولا فرق بين الرجل والمرأة ، وشعر اللحية وغيرها لعدم قائل بالفصل . وفي استحباب تخليل الساتر وجهان ، وظاهر الصحيحين ( 5 ) ، بل أكثر الأخبار البيانيّة عدمه . وما في محلّ الفرض من الكثيف والخفيف يجب غسله ، بخلاف المتجاوز عنه ، ووجهه ظاهر .

هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 2 / 390 و 391 .
( 2 ) رياض المسائل : 1 / 226 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : 2 / 390 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 1 / 343 الحديث 796 ، للتوسع لاحظ ! ذكرى الشيعة : 2 / 127 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 476 الحديث 1264 و 1265 .