تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

ووجوبها في الطهارات حقّ مشهور ، وظاهر الإسكافي استحبابها ( 1 ) . لنا : المستفيض من النصّ ( 2 ) ، ونقل الإجماع ( 3 ) ، ويعضده أدلَّة القربة إذ ما هي إلَّا القصد والقربة ، والأوّل لا ينفكّ عن فعل المختار فلا يفتقر إلى الدليل ، فالمفتقر منها إليه هو الثاني ، فالمثبت له يثبتها . والاحتجاج عليه بلزوم الخرق أو التساوي لولاه إذ الشرط إمّا الوضوء بشرط النيّة ، أو عدمها ، أو أحدهما لا بعينه ، والأوّل يوجب المطلوب ، والثاني الأوّل ، والثالث الثاني بعد نقل الكلام إليه مردود ، بعد النقض بمثل شرطيّة إزالة النجاسة بقيد عدم النيّة أو مطلقاً ، والوضوء بقيد عدمه في المسجد أو بدونه ، بأنّ الشرط هو الوضوء لا بشرط لا بأحد الشرطين ، فكلّ من القيدين بشخصه لا شرطه . ثمّ مناط الفرق ( 4 ) في إيجابهم النيّة في الطهارة من الحدث دون الخبث مجرّد الإجماع لخلوّ الأخبار عنه . وما أبداه له بعضهم من التمحّلات ( 5 ) لا عبرة به . وهي مجرّد القصد والقربة ، وفاقاً للمفيد والبصروي ( 6 ) وجلّ الثالثة ، وبه أفتى « النهاية » ( 7 ) والمحقّق في بعض رسائله ( 8 ) .

هامش
( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 2 / 105 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 46 الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات .
( 3 ) منتهى المطلب : 2 / 7 ، مدارك الأحكام : 2 / 186 .
( 4 ) في نسخة مكتبة آية اللَّه المرعشي النجفي : ( العرف ) .
( 5 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد البهبهاني رحمه اللَّه : 1 / 238 و 239 .
( 6 ) المقنعة : 46 ، نقل عن البصروي في ذكرى الشيعة : 2 / 106 .
( 7 ) النهاية : 15 .
( 8 ) الرسائل التسع ( المسائل الطريّة ) : 317 .