فيتأتّى البطلان مع التوقّف لا بدونه . فدعوى إطلاق الجواز في الأوّل والمنع في الثاني ساقطة . والبطلان في المغصوب مطلقاً لو سلَّم فإنّما هو للأمر المضيّق بالردّ ، وهو يستلزم فساد ضدّه الخاصّ . وعلى هذا يتّجه البطلان مطلقاً لو ثبت فوريّة الكسر . والظاهر وفاقهم على جواز اتّخاذ غير الأواني منهما واستعماله لبعض الظواهر ( 1 ) . والمنع في بعضها ( 2 ) محمول على الكراهة ، جمعاً . والمحرّم منها هي المتعارفة دون غيرها ، وإن ثبت الوضع لتقدّم العرف على اللغة . والحقّ المشهور جواز استعمال المفضّض لإطلاق الصحيح ( 3 ) . خلافاً ل « الخلاف » ( 4 ) مطلقاً للحسن والخبرين ( 5 ) ، وللفاضل في موضع الفضّة ( 6 ) للصحيح ( 7 ) وأُجيب عن الكلّ بالحمل على الكراهة جمعاً ، مع التصريح بها في الصحيح ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 511 و 512 الحديث 4318 و 4319 و 4322 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 505 و 510 و 511 الحديث 4300 و 4317 و 4321 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 509 الحديث 4314 .
( 4 ) الخلاف : 1 / 69 المسألة 15 ، تنبيه : قوله في المبسوط : 1 / 13 صريح في التحريم ولكن جاء في الخلاف « يكره استعمال أواني الذهب والفضّة وكذلك المفضض » ، قال في مختلف الشيعة : 1 / 494 : والظاهر أنّ مراده في الخلاف بالكراهة التحريم ، وهكذا فهم المصنّف من عبارة الخلاف أيضاً .
( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 509 الحديث 4311 ، 506 و 508 الحديث 4302 و 4308 .
( 6 ) منتهى المطلب : 3 / 329 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 3 / 510 الحديث 4315 .
( 8 ) مرّ آنفاً .