ذكر خلافة المتقي لله موجز : وبويع المتقي لله ، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر ، لعشر خلون من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وخلع وسملت عيناه يوم السبت لثلاث خلون من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وكانت خلافته ثلاث سنين وأحَد عشر شهراً وثلاثة وعشرين يوماً ، وأمه أم ولد . ذكر جمل من اخباره ، وسيره ولمع مما كان في أيامه وزراؤه : ولما أفضت الخلافة إلى المتقي لله أقر على الوزارة سليمان بن الحسن بن مخلد ، ثم استوزر أبا الحسن أحمد بن محمد بن ميمون ، وكان كاتبه قبل الخلافة ، ثم استوزر أبا إسحاق محمد بن أحمد القراريطي ، ثم استوزر أبا العباس أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، ثم استوزر أبا الحسن علي بن محمد ابن مقلة ، وغلب على الأمر أبو الوفاء توزون التركي . انتقاض الأمر عليه : واشتد امر البريديين بالبصرة ، ومنعوا السفن ان تصعد ، وعظم جيشهم ، وكثرت رجالهم ، وصار لهم جيشان : جيش في الماء في الشذوات والطيارات والسميريات والزبازب ( 1 ) وهذه أنواع من المراكب يقاتل فيها صغار وكبار ، وجيش في البر عظيم ، واصطنعوا الرجال ، وبذلوا الرغائب ، فانضاف إليهم حجرية السلطان وغلمانه ، وسار جيش السلطان الأتراك والديلم والجبل ونفراً من القرامطة ، وكل ذلك مع
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 247
مساهمون: المسعودي
ص٢٤٧
هامش
( 1 ) في نسخة : والسماريات والديارب .