تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ارض مربعة حمراء من ادم ما بين إلفين موصوفين بالكرم تذاكرا الحرب فاحتالا لها شبهاً من غير أن يسعيا فيها بسفك دم هذا يغير على هذا ، وذاك على هذا يغير ، وعين الحرب لم تنم فانظر إلى الخيل قد جاشت بمعرفة في عسكرين بلا طبل ولا علم

ومما قيل فيها فبولغ في وصفها ، واستوعب النظر لأكثر معانيها ، ما قاله أبو الحسن بن أبي البغل الكاتب ، وكان من جلة الكتاب وكبار العمال وممن اشتهر بمعرفتها واللعب ( 1 ) بها ، وهو :

فتى نصب الشطرنج كيما يرى بها عواقب لا تسمو لها عينُ جاهل وأبصر أعقابَ الأحاديث في غد بعيني مُجِدّ في مخيلة هازل فأجدى على السلطان في ذاك أنه أراه بها كيف اتقاء الغوائل وتصريف ما فيها إذا ما اعتبرته شبيه بتصريف القنا والقنابل
كلمات في النرد : قال المسعودي : فأما ما قيل في النرد وأوصافها فقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب كيفية نصبها والمحدث للعبها ، على ما حكي من التنازع في ذلك عند ذكرنا أخبار الهند ، وفيها عند ذوي المعرفة بها ضروب من اللعب وفنون من الترتيب ، ووجوه من النصب ، إلا أن عدد البيوت واحد لا زيادة فيها ولا نقصان ، على ما تقدم في ذلك من علمها والمعهود في أصولها ، وأن الفصين فيها مُحكمان ، واللاعب بهما وإن لم يكن مختاراً ولا خارجاً عن حكم الفصين فيها وقضائهما محتاج إلى أن يكون صحيح النقل وسابقه صحيح الحساب حسن الترتيب جيده . وقد قيل في لعبها ووصفها وإحكام الفصين فيها وقضائهما على لُعَّابها أشعار كثيرة بالغوا بالقول فيها ، وأغرقوا في استيعاب معانيها ، من ذلك قول بعضهم :
هامش
( 1 ) في نسخة : والحذق بها .