ذكر خلافة الراضي با لله
موجز :
بويع الراضي بالله محمد بن جعفر المقتدر ، ويكنى أبا العباس ، يوم الخميس لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، فأقام في الخلافة إلى أن مضى من ربيع الأول عشرة أيام ، سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، ومات حتف انفه بمدينة السلام ، وكانت خلافته ست سنين وأحد عشر شهراً وثلاثة أيام ، وأمه أم ولد يقال لها ظلوم .
ذكر جمل من اخباره وسيره ولمع مما كان في أيامه
وزراؤه :
واستوزر الراضي أبا علي محمد بن علي بن مقلة ، ثم استوزر أبا علي عبد الرحمن بن عيسى بن داود بن الجراح ، ثم أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي ، ثم أبا القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد ، ثم أبا الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات ، ثم أبا عبد الرحمن بن محمد البريدي .
من شعر الراضي :
وكان الراضي اديباً شاعراً ظريفاً ، وله اشعار حسان في معان مختلفة ، ان لم يكن ضاهى بها ابن المعتز فما نقص عنه ، فمن ذلك قوله في وصف حاله وحال معشوقه إذا التقيا :
يصفرُّ وجهي إذا تأمله
طرفي ، ويحمر وجهه خجلا
حتى كأن الذي بوجنته
من دم وجهي اليه قد نقلا