تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بأبي حُسنُ وجهك اليوسفي يا كفيَّ الهوى وفوق الكفيِّ فيه وردٌ ونرجسٌ ، وعجيب اجتماع الشتوي والصيفي
وقوله في العنب الرازقي :
ورازقيّ مُخطف الخصور كأنه مخازن البلور ألين في المس من الحرير وريحه كماءِ وردٍ جوري لو أنه يبقى على الدهور لقرَّطوه للحسان الحور
ولابن الرومي اخبار حسان مع القاسم بن عبيد الله الوزير ، وأبي الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوي ، وأبي إسحاق الزجاج النحوي . وكان ابن الرومي الأغلب عليه من الاخلاط السوداء ، وكان شرهاً نهماً ، وله اخبار تدل على ما ذكرناه من هذه الجمل مع أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي وغيره من آل نوبخت . وفاة جماعة من الأعيان : وفي سنة تسعين ومائتين مات عبد الله بن أحمد ابن حنبل ، يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة . وفي سنة إحدى وتسعين ومائتين كانت وفاة أبي العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب ، ليلة السبت لثمان بقين من جمادى الأولى ، ودفن في مقابر باب الشام في حجرة اشتريت له ، وخلَّف احدى وعشرين ألف درهم والفي دينار ، وغلة بشارع باب الشام قيمتها ثلاثة آلاف دينار . من اخبار ثعلب : ولم يزل أحمد بن يحيى مقدماً عند العلماء منذ أيام حداثته إلى أن كبر وصار إماماً في صناعته ، ولم يخلف وارثاً الا ابنة لابنه ، فرد ماله عليها ، وكان هو ومحمد المبرد عالمين قد ختم بهما خاتم الأدباء ، وكانا كما قال بعض الشعراء من المحدثين :
أيا طالب العلم لا تجهلن وعُذ بالمبرد أو ثعلب تجد عند هذين علم الورى ولا تك كالجمل الأجرب
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 195 | المسعودي