تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
في ذلك من أبيات :
لعمري لقد صُبَّتْ على ظهر خالدٍ شآبيتُ ليْسَتْ من سَحاب ولا قَطْرِ أتضرب في العصيان من ليس عاصياً وتعْصى أمير المؤمنين أخا قَسْرِ فلو لا يَزيدُ بْنُ المهلب حَلَّقَتْ بكفك فَتْخَاء إلى الفرخ في الوَكْرِ ( 1 ) لعمري لقد سار ابن شيبة سِيرَةً ارَتْكَ نجومَ الليل مُظْهَرَة تجري فخذ بيديك الخِزْيَ حقا ، فإنما جُزيتَ قصاصاً بالمرجرجة السُّمْرِ

بين سليمان وعمر بن عبد العزيز : وقال سليمان لعمر بن عبد العزيز يوماً وقد اعجبه سلطانه : كيف ترى ما نحن فيه ؟ قال : سرور لولا انه غرور ، وحياة لولا انه موت ، وملك لولا انه هلك ، وحسن لولا انه حزن ، ونعيم لولا انه عذاب أليم ، فبكى سليمان من كلامه سليمان على الضد من الوليد : وكان سليمان بخلاف الوليد ، وعلى الضد منه في الفصاحة والبلاغة ، وقد كان الوليد افسد في ارض لعبد الله بن يزيد بن معاوية ، فشكا ذلك اخوه خالد بن يزيد إلى عبد الملك ، فقال له عبد الملك : ( إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها ) الآية ، فقال له خالد : و ( إذا أردنا أنْ نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) الآية ، فقال عبد الملك : أفي عبد الله تتكلم وبالأمس دخل علي فغير في لسانه ( 2 ) ولحن في كلامه ؟ فقال : أفعلى الوليد تقول ؟ قال : إن كان الوليد يلحن فسليمان أخوه ، قال خالد : وإن كان عبد الله لحاناً فأخوه خالد ، فقال الوليد : أتتكلم ولست في العير ولا في النفير ، قال خالد : ألم تسمع ما يقول أمير المؤمنين ، انا والله ابن العير والنفير ، ولو قلت حُبَيْلات وغُنَيْمات والطائف ورحم الله عثمان ، قلنا : صدقت ، أراد بذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نَفَى الحكم بن أبي العاص إلى الطائف فصار راعياً حتى رَدَّه عثمان .

هامش
( 1 ) في نسخة : بكفك فتخاء إلى فرخ بالوكر .
( 2 ) في نسخة : وبالأمس دخل إلى يعثر في لسانه ويلحن في كلامه .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 180 | المسعودي