تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بتسميته إياي عليا . فسرح إليهم عليٌّ معقلَ بن قيس الرياحي ، فقتل الحارث ومن معه من المرتدين بسيف البحر ، وسبى عيالهم وذراريهم ، وذلك بساحل البحرين ، فنزل معقل بن قيس بعض كُوَرِ الأهواز بسبي القوم ، وكان هنالك مصقلة بن هبيرة الشيباني عاملا لعلي ، فصاح به النسوة : امنن علينا ، فاشتراهم بثلاثمائة ألف درهم وأعتقهم ، وأدى من المال مائتي ألف وهَرَب إلى معاوية ، فقال علي : قبح الله مصقلة ، فعل فعل السيد وفر فرار العبد ، لو أقام أخذنا ما قَدَرْنا على أخذه ، فإن أعسر أنظرناه ، وإن عجز لم نأخذه بشيء ، وأنفذ العتق ، وفي ذلك يقول مصقلة بن هبيرة ، من أبيات :
تركت نساء الحي بكر بن وائل وأعتقت سَبْياً من لؤي بن غالب وفارقت خير الناس بعد محمد لمالٍ قليلٍ لا محالة ذاهب
وفي ذلك يقول الآخر :
ومصقلة الذي قد باع بيعاً ربيحاً يوم ناجية بن سامه
ولمصقلة أفعال أتاها ، وحيل عملها قد ذكرناها وما قال في ذلك من الشعر في الكتاب الأوسط . وقال علي بن محمد بن جعفر العلوي فيمن انتمى إلى سامة بن لؤي ابن غالب :
وسامة منَّا فأما بنوه فأمرهم عندنا مظلم أناس أتونا بأنسابهم خرافة مضطجع يحلم وقلنا لهم مثل قول الوصِيِّ وكلُّ أقاويله محكم إذا ما سئلت فلم تدر ما تقول فقل : ربنا أعلم