بتسميته إياي عليا .
فسرح إليهم عليٌّ معقلَ بن قيس الرياحي ، فقتل الحارث ومن معه من المرتدين بسيف البحر ، وسبى عيالهم وذراريهم ، وذلك بساحل البحرين ، فنزل معقل بن قيس بعض كُوَرِ الأهواز بسبي القوم ، وكان هنالك مصقلة بن هبيرة الشيباني عاملا لعلي ، فصاح به النسوة : امنن علينا ، فاشتراهم بثلاثمائة ألف درهم وأعتقهم ، وأدى من المال مائتي ألف وهَرَب إلى معاوية ، فقال علي : قبح الله مصقلة ، فعل فعل السيد وفر فرار العبد ، لو أقام أخذنا ما قَدَرْنا على أخذه ، فإن أعسر أنظرناه ، وإن عجز لم نأخذه بشيء ، وأنفذ العتق ، وفي ذلك يقول مصقلة بن هبيرة ، من أبيات :
تركت نساء الحي بكر بن وائل
وأعتقت سَبْياً من لؤي بن غالب
وفارقت خير الناس بعد محمد
لمالٍ قليلٍ لا محالة ذاهب
وفي ذلك يقول الآخر :
ومصقلة الذي قد باع بيعاً
ربيحاً يوم ناجية بن سامه
ولمصقلة أفعال أتاها ، وحيل عملها قد ذكرناها وما قال في ذلك من الشعر في الكتاب الأوسط .
وقال علي بن محمد بن جعفر العلوي فيمن انتمى إلى سامة بن لؤي ابن غالب :
وسامة منَّا فأما بنوه
فأمرهم عندنا مظلم
أناس أتونا بأنسابهم
خرافة مضطجع يحلم
وقلنا لهم مثل قول الوصِيِّ
وكلُّ أقاويله محكم
إذا ما سئلت فلم تدر ما
تقول فقل : ربنا أعلم