تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
تاركون ، ولحقه جاحدون ، وبأنه يطلب ما ليس له قائلون ، فاختلف الحكم لما وصفنا ، وتباين حكماهما لما ذكرنا ، ولكل فريق من السائل والمجيب كلام يطول ذكره ويتسع شرحه ، وقد أتينا على استيعابه ، وما ذكره كل فريق منهم فيما سلف من كتبنا ، فأغنى ذلك عن إعادته ، والله أعلم . ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ! المؤامرة : وفي سنة أربعين اجتمع بمكة جماعة من الخوارج ، فتذاكروا الناس ، وما هم فيه من الحرب والفتنة ، وتعاهد ثلاثة منهم على قتل عليّ ، ومعاوية ، وعمرو ابن العاص ، وتواعدوا ، واتفقوا على أن لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي يتوجه إليه ، حتى يقتله أو يُقتل دونه ، وهم عبد الرحمن بن مُلجم ، لعنه الله ! وكان من تجيب ، وكان عدادهم في مراد ، فنسب إليهم ، وحجاج بن عبد الله الصريمي ، ولقبه : البرك ، وزادويه : مولى بني العنبر ، فقال ابن ملجم - لعنه الله ! - : أنا أقتل علياً ، وقال البرك : أنا أقتل معاوية ، وقال زادويه : أنا أقتل عمرو بن العاص ، واتَّعدوا أن يكون ذلك ليلة سبع عشرة من شهر رمضان ، وقيل : ليلة إحدى وعشرين . ابن ملجم وقطام : فخرج عبد الرحمن بن ملجم المرادي إلى عليّ ، فلما قدم الكوفة أتى قطام بنت عمه ، وكان علي قد قتل أباها وأخاها يوم النهروان ، وكانت أجمل أهل زمانها ، فخطبها ، فقالت : لا أتزوج حتى تسمي لي ، قال : لا تسأليني شيئاً الا أعطيته ، فقالت : ثلاثة آلاف وعبداً وقينة ، وقتل عليّ ، فقال : ما سألت هو لك مهر