تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

بُخَارا يقال له برد سورة وبنى آخر من بيوت النار بسجستان يقال له كراكركان اتخذه بهمن بن إسفنديار بن يستأسف ، وبيت آخر ببلاد الشيز والران وكان فيه أصنام فأخرجها أنوشروان ، وقيل : إن أنوشروان صادف هذا البيت وفيه نار معظمة فنقلها إلى الموضع المعروف بالبركة ، وبيت آخر للنار يقال له كوسجة بناه كيخسرو الملك ، وقد كان بقومس بيت للنار معظم لا يدرى من بناه يقال له جريش ( 1 ) . ويقال : إن الإسكندر لما غلب عليها تركها ولم يطفئها ويقال : انه كان في ذلك الموضع فيما مضى مدينة عظيمة عجيبة البناء فيها بيت كبير عجيب الهيئة فيه أصنام فأخربت تلك المدينة بما فيها من البيوت ، ثم بني بعد ذلك بيت وجعلت فيه تلك النار ، وبيت آخر يسمى كنجدة بناه سياوخس بن كاوس الجبار ، وذلك في زمان لبثه بمشرق الصين مما يلي البركند ( 2 ) ، وبيت نار بمدينة أرجان من أرض فارس اتخذ في أيام بهراسف . زرادشت والبيوت التي اتخذها : وهذه البيوت العشرة كانت قبل ظهور زرادشت بن اسبيمان نبي المجوس ، ثم اتخذ زرادشت بن أسبيمان بعد ذلك بيوت النيران ، وكان مما اتخذ بيت بمدينة نيسابور من بلاد خراسان ، وبيت آخر بمدينة نسا والبيضاء من ارض فارس ، وقد كان زرادشت أمر يستأسف الملك أن يطلب ناراً كان يعظمها جمّ الملك فطلبت فوجدت بمدينة خوارزم ، فنقلها بعد ذلك يستأسف إلى مدينة درابجرد من أرض فارس وكورها بهذا البيت ، وهذه النار تسمى في وقتنا هذا - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - آزرجوى ( 3 ) ، وتفسير ذلك نار النهر ، وذلك أن آزر أحد أسماء النار وجوى

هامش
( 1 ) في نسخة : مما يلي البركة .
( 2 ) في نسخة : مما يلي البركة .
( 3 ) في نسخة : آزر وحواء .