تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

تغلو في قصة هؤلاء النفر ، وهذا الخبر موجود في الإنجيل ، وإن هذا الملك كورش نظر إلى نجم قد طلع بمولد المسيح عيسى ، فكانوا إذا ساروا سار معهم ذلك النجم ، وإذا وقفوا وقف بوقوفهم ، وقد أتينا في كتابنا « أخبار الزمان » على شرح هذا الخبر ، وما قالت فيه المجوس والنصارى ، وخبر الرُّغفَان التي دفعتها إليهم مريم ، وما كان من الرسل وجعلهم الخبز تحت الصخرة وغَوْصِها في الأرض ، وذلك بفارس ، وكيف حفر عليها إلى الماء ( 1 ) وأنها وجدت وقد صارت شعلتي نار على وجه الأرض تتقدان ، وغير ذلك مما قيل في هذا الخبر . بيوت أخرى : وقد كان أردشير بنى بيتاً آخر يقال له بارنوا ، وفي اليوم الثاني من غلبته على فارس ، وبيت نار على خليج القسطنطينية من بلاد الروم ، بناه سابور بن أردشير بن بابك - وهو سابور الجنود - حين نزل على هذا الخليج ، وحاصر القسطنطينية في عساكره ، فلم يزل هذا البيت هنالك إلى خلافة المهدي ، فخرب ، وله خبر عجيب ، وكان سابور الجنود اشترط على الروم بناء هذا البيت وعمارته عند حصاره القسطنطينية ، وكان مسيره في جيوش فارس وغيرها من الترك وملوك الأمم ، فسمي سابور الجنود ، لكثرة من تبعه من الجنود . حصن الحضر : وقد كان سابور لما سار إلى بلاد الجزيرة ( 2 ) عَدَل عن طريقه فنزل الحصن المعروف بالحضر ، وقد كان هذا الحصن للساطرون بن اسيطرون ملك السريانيين في رستاق يقال له أياجر

هامش
( 1 ) في نسخة : وكيف حصر عليها الماء .
( 2 ) في نسخة : إلى بلاد الحيرة .