تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

شريك بن سَحْماء ( 1 ) « إن جاءت به على النعت المكروه ، فهو للذي رميت به » فلما جاءت به على النعت المكروه وَجَدَ التشابه بينه وبين من رميت به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لولا حكم الله لكان لي ولك شأن » فألحق الولد مع عدم الشبه هنالك ، ولم يلحق بالشبه ههنا ، ولم يجعله حكماً ، وقضى بوجود الفراش وثبوت النص على فساد الحكم بالتشابه . وهذا باب قَصَدْنا فيه هذا الكلام ، وإنما ذكرنا هذا الفصل لنذكر الحكم بضده من القيافة ، وهذا باب يطول فيه الخطب ، ويكثر في معانيه الشرح ، لغموضه ولُطْفه ( 2 ) ، وقد ذكرنا وجه الكلام في ذلك وما ذهبت إليه كل فرقة من الناس ممن سلف وخلف في كتابنا المترجم ب « كتاب الرؤس السبعة في الإحاطة بسياسة العالم وأسراره » وهو كتاب مشهور مستوعب ( 3 ) . ذكر الكَهانة ، وما قيل في ذلك وما اتصل بهذا الباب مما يراه الناس ( 4 ) وحد النفس الناطقة أصل ادعاء علم الغيب : تنازع الناس في الكَهَانة ، فذهبت طائفة من حكماء اليونانيين والروم إلى التكهن ، وكانوا يدعون العلوم من الغيوب ، فادعى صنف منهم أن نفوسهم قد صَفَتْ فهي مطلعة على أسرار الطبيعة ، وعلى ما تريد أن يكون منها ، لأن صور الأشياء

هامش
( 1 ) في نسخة : شريك بن أسمحة ، وفي نسخة أخرى « شريك بن سنعمة » .
( 2 ) في نسخة : لغموضه ولطف الكلام فيه .
( 3 ) لا توجد هذه العبارة في احدى النسخ .
( 4 ) في نسخة : مما يَراه النائم .