تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

عند طلوعها ، مثل الكوكب المعروف بكلب الجبار ( 1 ) ، وهي : الشِّعرَى العَبُور ، وأن ذلك يحدث داء في الكلاب ، وسهيل في الحمل والذئب في الدب ( 2 ) وحامل رأس الغول يحدث عند طلوعه تماثيل وأشخاص تظهر في الصحارى ، وغيرها من العامر والخرائب ، فتسميا عوام الناس غولا ، وهي ثمانية وأربعون كوكبا ، وقد ذكرهم بطليموس وغيره ممن تقدم وتأخر ، وقد وَصف ذلك أبو معشر في كتابه المعروف ب « المدخل الكبير إلى علم النجوم » وذكر كيفية صورة كل كوكب عند ظهوره في أنواع مختلفة . وزعمت طائفة من الناس أن الغول اسم لكل شيء يعرض للسُّفَّار ، ويتمثل في ضروب من الصور ، ذكراً كان أو أنثى ، إلا أن أكثر كلامهم على أنه أنثى وقد قال أبو المطراب عبيد بن أيوب العنبري :

وحالفني الوحوش على الوفاء وتحت عهودهن وَبَا البعاد وغولا قفرة ذكراً وأنثى كأن عليهما قطع النجاد
وقال آخر وهو كعب بن زهير الصحابي :
فما تدوم على حال تكون بها كما تَلَوَّنُ في أثوابها الغولُ
وقد قدمنا ذكر ذلك فيما سلف من كتبنا في هذا المعنى ، وان كل كوكب من هذه يظهر في صورة مخالفة لما تقدمه من الصور يحدث في هذا العالم نوعاً من الافعال لم ينفرد بفعله غيره من الكواكب .
هامش
( 1 ) في نسخة : بكلب الحبار .
( 2 ) في نسخة : وسهيل في الجمال والذئب في الذئبة .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 136 | المسعودي